ابن الأثير
306
الكامل في التاريخ
612 ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وستمائة ذكر قتل منكلي وولاية أغلمش ما كان بيده من الممالك في هذه السنة ، في جمادى الأولى ، انهزم منكلي ، صاحب همذان وأصفهان والرّيّ وما بينها من البلاد ، ومضى هاربا ، فقتل . وسبب ذلك أنّه كان قد ملك البلاد ، كما ذكرناه ، وقتل إيدغمش فأرسل إليه من الديوان الخليفيّ رسول ينكر ذلك عليه ، وكان قد أوحش الأمير أوزبك ابن البهلوان ، صاحب أذربيجان ، وهو صاحبه ومخدومه ، فأرسل الخليفة إليه يحرضه على منكلي ويعده النصرة ، وأرسل أيضا إلى جلال الدين الإسماعيليّ ، صاحب قلاع الإسماعيليّة ببلاد العجم ، الموت وغيرها ، يأمره بمساعدة أوزبك على قتال منكلي ، واستقرّت القواعد بينهم على أن يكون للخليفة بعض البلاد ، ولأوزبك بعضها ، ويعطى جلال الدين بعضها ، فلمّا استقرّت القواعد على ذلك جهّز الخليفة عسكرا كثيرا ، وجعل مقدّمهم مملوكه مظفّر الدين سنقر ، الملقّب بوجه السبع ، وأرسل إلى مظفّر الدين كوكبري بن زين الدين عليّ كوجك ، وهو إذ ذاك صاحب إربل وشهرزور وأعمالها ، يأمره أن يحضر بعساكره ، ويكون مقدّم العساكر جميعها ، وإليه المرجع في الحرب . فحضر ، وحضر معه عسكر الموصل وديار الجزيرة ، وعسكر حلب « 1 » ، فاجتمعت عساكر كثيرة وساروا إلى همذان ، فاجتمعت العساكر كلّها فانزاح
--> ( 1 ) . وعسكر حلب . mo . A